الشيخ المفيد

142

المقنعة

صلاة الليل في آخره فليترك صلاة ليله ( 1 ) ، ثم ليقضها في أول الليلة الثانية ، ويقضي صلاة الليلة الثانية في أول الليلة الثالثة ، ولا يتركها على حال . وروي : أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إني أحب ( 2 ) أن أصلي صلاة الليل ولست أستيقظ لها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنت رجل قد قيدتك ذنوبك ( 3 ) . وروي : أن الرجل يكذب الكذبة في النهار فيحرم بها صلاة الليل ، فإذا حرم صلاة الليل حرم بذلك الرزق ( 4 ) . والمسافر إذا خاف أن يغلبه النوم لما لحقه من التعب ، فلا يقوم في آخر الليل فليقدم صلاته ليلته في أولها بعد صلاة العشاء الآخرة ، وكذلك إن أراد المسير ( 5 ) في آخر الليل فليصل صلاة ليلته في أولها . والشاب الذي تمنعه رطوبة رأسه وثقله عن القيام آخر الليل يقدم صلاته ( 6 ) في أول الليل . ومن ضعف عن صلاة الليل قائما فليصلها جالسا وكذلك من أتعبه القيام في النوافل كلها ، وأحب أن يصليها جالسا للترفه فليفعل ذلك ، وليجعل كل ركعتين منها بركعة ( 7 ) في الحساب . وإذا صلى الإنسان جالسا كان بالخيار في جلوسه بين أن يجلس متربعا ، أو تاركا إحدى فخذيه على الأرض رافعا الأخرى كما وصفناه في جلوسه للتشهد بين السجدتين في الصلاة . ويجزي العليل والمستعجل أن يقرئا في الركعتين الأولتين من فرائضهما كلها بسورة " الحمد " وحدها ، ويسبحا في الآخرتين بأربع تسبيحات ، ويجزيهما في

--> ( 1 ) في ألف : " الليل " وفي ب : " ليلته " وفي ج : " الليلة " . ( 2 ) في ب : " لأحب " . ( 3 ) الوسائل ، ج 5 الباب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، ح 3 و 5 ، ص 278 - 279 . ( 4 ) الوسائل ، ج 5 الباب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، ح 3 و 5 ، ص 278 - 279 . ( 5 ) في د : " السير " . ( 6 ) في ألف : " الصلاة " . ( 7 ) في ب : " بركعة واحدة " .